هولندا | رشيد بخوش 

المغاربة المقيمون بالخارج يعرفون جيداً كيف يدافعون عن حقوقهم في دول الإقامة، ويطالبون بها عبر المؤسسات والقوانين، ويناضلون من أجل صون كرامتهم وضمان المساواة وتكافؤ الفرص.

لكن المفارقة تبرز عندما يتعلق الأمر بحقوقهم الدستورية داخل وطنهم الأم. فرغم أن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 خصّ مغاربة العالم بمقتضيات مهمة، فإن تفعيل هذه الحقوق والدفاع عنها لا يزالان بحاجة إلى وعي جماعي أكبر، وتنسيق أقوى، ومشاركة تتجاوز المبادرات الفردية.

فالفصول الدستورية لا ينبغي أن تبقى مجرد نصوص مكتوبة، بل يجب أن تتحول إلى حقوق ملموسة وممارسات مؤسساتية واضحة.

ويبقى السؤال الذي يستحق النقاش: لماذا يستطيع مغاربة العالم توحيد جهودهم للدفاع عن حقوقهم في بلدان الإقامة، بينما يظل توحيد الصفوف للدفاع عن حقوقهم الدستورية في وطنهم الأم محدوداً، باستثناء مبادرات أفراد وفعاليات من الجالية؟

إن الدفاع عن حقوق مغاربة العالم مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي بالدستور، وتمر بالتنظيم والتنسيق، وتنتهي بالمطالبة الجادة بتفعيل المقتضيات الدستورية.

فحقوق المواطنة لا تُصان بالصمت، والحقوق الدستورية لا تكتسب قيمتها الكاملة إلا عندما تتحول إلى واقع ملموس