MREmedia
في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة التعامل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يروي أحد المغاربة أنه قدّم رخصة سياقته الهولندية لأحد عناصر الدرك الملكي بإقليم الخميسات، ليفاجأ باتهامه بأن الوثيقة مزوّرة.
وحسب روايته، فإن الرخصة أصلية ورسمية، وليست وثيقة مزيفة، قبل أن يعيدها إليه عنصر الدرك دون اتخاذ إجراءات أخرى بشأنها.
وهنا تبرز مجموعة من الأسئلة المشروعة:
- على أي أساس وُصفت رخصة السياقة بأنها مزوّرة؟
- هل استند الأمر إلى مؤشرات تقنية واضحة، أم كان مجرد اشتباه؟
- إذا كان هناك اشتباه حقيقي في التزوير، فلماذا لم تتم إحالة الوثيقة على الجهات المختصة للتحقق من صحتها، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها؟
- وإذا لم تكن هناك أدلة كافية، فما مبرر توجيه هذا الاتهام من الأساس؟
- هل تتوفر جميع السدود القضائية على الوسائل والتكوين اللازمين للتحقق من صحة الوثائق الأجنبية، بما فيها رخص السياقة الهولندية؟
إن أفراد الجالية المغربية بالخارج يعودون إلى وطنهم حاملين وثائق رسمية صادرة عن مؤسسات بلدان إقامتهم، ومن حقهم أن تُفحص هذه الوثائق وفق القانون، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المؤسسة.
ولا يتعلق الأمر برفض المراقبة الأمنية أو التشكيك في صلاحيات رجال الدرك الملكي، بل بالمطالبة بأن تتم المراقبة في إطار القانون، وأن يكون الاشتباه مبنيًا على أسباب موضوعية، وأن يُعامل المواطن باحترام وكرامة.
فإذا كانت الوثيقة مشكوكًا في صحتها، فهناك مساطر للتحقق، وإذا كانت أصلية، فمن حق صاحبها ألا يُتهم بالتزوير دون سند.
إن احترام القانون لا يتعارض مع احترام المواطن، وهي مسؤولية مشتركة تقتضي الوضوح والإنصاف، خصوصًا في التعامل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

تعليقات الزوار 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق على هذا المقال.